أحمد بن عبد الرزاق الدويش

12

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

تشييع جنازة عباد القبور السؤال الأول من الفتوى رقم ( 3548 ) س 1 : يقول الله تعالى : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } ( 1 ) ظاهر الآية السابقة يمنع الاستغفار للمشركين ولو كانوا من ذوي القرابة ، والكثير منا نحن أعراب البادية من له والدان وأقرباء وقد اعتادوا الذبح عند القبور والتوسل بأهلها ، وتقديم النذور والاستعانة بتوسيط أهل القبور في فك الكربات ، وشفاء المرضى وقد ماتوا على ذلك ، ولم يصلهم من يعرفهم معنى التوحيد ومعنى لا إله إلا الله ، ولم يصلهم من يعلمهم أن النذور والدعاء عبادة لا يصح صرفها إلا لله وحده ، فهل يصح المشي في جنائزهم ، والصلاة عليهم ، والدعاء والاستغفار لهم وقضاء حجهم ، والتصدق عليهم ؟ ج 1 : من مات على الحالة التي وصفت لا يجوز المشي في جنازته ، ولا الصلاة عليه ، ولا الدعاء ولا الاستغفار له ، ولا قضاء حجه ، ولا التصدق عنه ؛ لأن أعماله المذكورة أعمال شركية ، وقد قال سبحانه وتعالى ، في الآية السابقة : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } ( 2 ) ( 3 )

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 113 ( 2 ) سورة التوبة الآية 113 ( 3 ) أخرجه أحمد 2 / 441 ، 5 / 355 ، 359 ، ومسلم 2 / 671 برقم ( 976 ) ، وأبو داود 3 / 557 برقم ( 3234 ) ، والنسائي 4 / 90 برقم ( 2034 ) ، وابن ماجة 1 / 501 برقم ( 1572 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 343 ، وابن حبان 7 / 440 برقم ( 3169 ) ، والحاكم 1 / 375 - 376 ، والبيهقي 4 / 76 .